تلحق بالثيب أو تبقى على صفة البكر ؟ والجواب : لا بدّ من معرفة البكر وفي مقابلها يكون معنى الثيب ، والمحتملات الواردة في معنى البكر ثلاثة : 1 - من لم تذهب عذرتها . 2 - من لم تتزوج ( وإن ذهبت عذرتها بالحمى ) . 3 - من لم يدخل بها ( وإن ذهبت عذرتها بالحمى أو تزوجت بدون دخول ) . والذي يظهر من اللغة والعرف هو ان البكر مَنْ لم يدخل بها ، وقد يظهر من قوله تعالى في وصف نساء أهل الجنة الأبكار بقوله : ( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) ( 1 ) . فان هذه الآية ناظرة إلى أبكار أهل الجنة ومفسِّرة لها . وقد صرّحت صحيحة علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) بذلك فقال : « سألته عن الرجل هل يصلح له ان يزوّج ابنته بغير إذنها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ليس يكون للولد أمر إلاّ أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك فتلك لا يجوز نكاحها إلاّ ان تُستأمر » ( 2 ) . وعلى هذا الأساس : إذا ذهبت البكارة بغير الوطء ، فيكون حكم المرأة حكم البكر لأنه لم يدخل بها .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 208
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) الرحمن : 56 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 9 من عقد النكاح ، ح 8 .