تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

ثانياً : إذا ذهبت بكارتها بالزنا أو الشبهة

: بعد ان عرفنا ان معنى البكر هي من لم يدخل بها يكون الأمر واضحاً في هذا الفرع ، إذ أن الدخول سواء كان بالزنا أو الشبهة فهو دخول في المرأة فتعتبر ثيّباً ويكون الأمر إليها في زواجها . ولكن قد يقال : ان هناك روايات تقول بان الباكر هي من لم تتزوج مثل صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ؟ قال : هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كانت كفواً بعد أن تكون قد نكحت رجلاً قبله » ( 1 ) . ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الثيب تخطب إلى نفسها ؟ قال : نعم هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كانت قد تزوجت زوجاً قبله » ( 2 ) . . وغيرهما من الأخبار . وهذه الأخبار وإن كان فيها الصحيح إلاّ أنها بصدد تكرار الموضوع المسؤول عنه وهو الثيبوبة بلسان ذكر وصف غالب وهو الزواج ، ولا خصوصية للزواج . على أننا نتمكن ان نقول بان الروايات التي جعلت الثيبوبة عبارة عن الزواج الصحيح ، يحتمل انها من باب الزواج الصحيح ويحتمل انها من باب الدخول الذي يحصل غالباً بالزواج الصحيح ، اما صحيحة علي بن جعفر المتقدمة فهي صريحة في أن الثيبوبة تحصل بالدخول ، فيجب حمل الظاهر على النص فيكون المراد من الزواج هو الدخول بها .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 3 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 3 من عقد النكاح ، ح 12 .