تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

المنقطع وقد تقدمتا قريباً . القول الخامس : وهو الشريك في النكاح بمعنى اعتبار إذنهما معاً . وهذا القول هو المتعيّن وذلك : 1 - لمعتبرة صفوان المتقدمة حيث قالت للأب : « زوجها ويكون ذلك برضاها فان لها في نفسها نصيباً » أو فان لها في نفسها حظّاً . وهذا التعبير ظاهر في عدم استقلالها ، بل يكون بعض الأمر إليها وبعضه للأب . 2 - ولصحيحة زرارة بن أعين حيث قال : « سمعت الإمام الباقر ( عليه السلام ) يقول : لا ينقض النكاح إلاّ الأب » ( 1 ) ، وكذا صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أيضاً ( 2 ) . وتقريب الاستدلال : 1 - بما انه ليس لأحد الخيار في فسخ النكاح الصحيح ( باجماع المسلمين قاطبة ) فلا يراد من النقض هنا النقض الحقيقي للعقد الصحيح ، بل لا بدّ ان يكون المعنى إن ما من شأنه ان يكون مبرماً بان يكون صادراً من أهله بحيث يكون له قابلية الاتمام والصحة يتمكن الأب من نقضه بعدم رضاه ويتمكن من حّله ، كما يتمكن من تصحيح العقد برضاه . 2 - بما ان الثيب قد ثبت عدم جواز نقض عقدها من قبل الأب . وثبت ان عقد الصبية محكوم بالبطلان وإن إذن الأب . فينحصر مورد هاتين الصحيحتين في تزويج البكر بغير إذن أبيها .

هامش
( 1 ) المصدر نفسه : باب 4 عقد النكاح ، ح 1 .
( 2 ) المصدر نفسه : باب 4 عقد النكاح ، ح 5 .