تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

ولكن هذه الرواية ليست بحجة لارسالها . وعلى كل حال ، فان المصير إلى ما دلت عليه الأدلة العامة لا يكفي إذا ثبت ما يدلّ على بقية الأقوال رغم ان هذا القول مطابق للقاعدة التي تقول لا ولاية لأحد على غيره . القول الثالث : التفصيل بين العقد الدائم والعقد المنقطع ، باستقلالها في العقد الدائم دون المنقطع . وهذا القول لم يُعرف قائله ولم يُعرف له وجه يعتدّ به كما قال صاحب الجواهر . أقول : لعل وجهه صحيحتي البزنطي وأبي مريم عن الإمام الرضا والإمام الصادق ( عليهما السلام ) حيث قال : « البكر لا تتزوج متعه إلا بإذن أبيها » « والعذراء التي لها أب لا تزوج متعة إلاّ بإذن أبيها » ( 1 ) . القول الرابع : التفصيل بين العقد الدائم والعقد المنقطع باستقلالها في الثاني دون الأول . وذهب إلى هذا التفصيل الشيخُ الطوسي في كتابي الاخبار ( التهذيب والاستبصار ) للجمع بين الاخبار . وقد أُشكل على هذا الجمع بإِباء ظاهر جميع الأخبار عنه فهو جمع غير عرفي ( أي تبرعي ) لا شاهد له من الاخبار أو العرف ، بل ويأباه الاعتبار لوجود غضاضه وعار على أهلها في زواجها بدون إذن وليها في المنقطع مع احتمال الحبل فيه ولو كان قصير المدة ، فضلاً عن طويلها . على أنه توجد صحيحتان تصرحان بلا بدية إذن الأب في الزواج

هامش
( 1 ) المصدر نفسه : باب 11 من أبواب المتعة ، ح 5 وح 12 .