تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

2 - معتبرة صفوان قال : « استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) في تزويج ابنته لابن أخيه قال ( عليه السلام ) : إفعل ويكون ذلك برضاها ، فان لها في نفسها نصيباً . قال : واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) في تزويج ابنته علي ابن جعفر فقال ( عليه السلام ) : افعل ويكون ذلك برضاها فان لها في نفسها حظّاً » ( 1 ) . وبما أن هاتين الطائفتين من الروايات إذا عرضتا على الكتاب كانت الموافقة للكتاب هي الطائفة الثانية التي تقول باعتبار إذن المرأة في العقد عليها ، فهي المعتبرة في الاستناد إليها . ولكن الروايتين لا يظهر فيهما إلا اعتبار رضا البكر من دون نفي انضمام إذن الأب إلى رضاها ، بل قد يظهر منهما ان المعتبر هو رضاهما معاً لقوله ( عليه السلام ) : « إن لها في نفسها نصيباً أو حظّاً » ، فتكون هاتين الروايتين من أدلة القول الخامس . اما النبويتين فلا يمكن قبولهما من أمور عدة : منها : بطلان الأول لجواز نكاح المرأة إذا كان وليها غائباً أو ناقصاً بجنون أو رِق أو كفر مع اسلامها ، فحينئذ يكون المراد منه لا نكاح كامل إلاّ بولي كما في « لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد » . وبطلان الثاني بما حكاه في المسالك من أن ابن جريح سأل الزهري عن هذا الخبر الذي يروى عنه فلم يعرفه . القول الثاني : استقلال البكر الرشيدة في الولاية على نفسها :

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 9 من عقد النكاح ، ح 2 .