لا خيار للمجنون أيضاً بعد إفاقته :
إذا زوّج الولي المجنون أو المجنونة فلا خيار لأحدهما بعد إفاقته حيث إن مقتضى اطلاق صحة العقد الصادر من وليه ونفوذه هو عدم ثبوت الخيار له بعد إفاقته ، فان ثبوت الخيار يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ثبوت الخيار له بعد إفاقته .
ثم إنه لا باس بالتنبيه إلى أن ولاية الأب أو الجد على المجنونة إنما هو لعنوان الجنون وإن ذهبت بكارتها بوطء أو غيره ، فإذا زوجها وهي مجنونة فيجوز عليها الزواج بعد إفاقتها وإن كانت ثيبّاً .
البحث الثالث : هل توجد ولاية للأب والجد من طرف الأب على البكر الرشيدة ؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على خمسة أقوال هي :
القول الأول : استقلال الأب والجد في الولاية عليها .
القول الثاني : استقلال البكر الرشيدة في ولايتها على نفسها .
القول الثالث : التفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الأول دون الثاني .
القول الرابع : التفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الثاني دون الأول .
القول الخامس : التشريك في الولاية بينها وبين الأب أو الجد ، فيعتبر إذنهما معاً .
اما القول الأول : فتدل عليه نصوص كثيرة صحيحة السند منها :