« وليها » يراد منه ظاهراً الولي الخاص وهو الأب والجد للأب ، لا العام وهو الحاكم الشرعي . 2 - استدل الإمام الخوئي بالسيرة القطعية القائمة على قيام الأب والجد بإدارة شؤون المجنون والمجنونة في النكاح وغيره من دون ان يثبت عن ذلك ردع . وعلى هذا فتثبت ولاية النكاح للأب والجد وإن ثبت ان الحاكم ولي من لا ولي له ( 1 ) . 3 - يمكن الاستدلال على ما نحن فيه بالروايات التي فسرت قوله تعالى : ( إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدةُ النكاح ) ( 2 ) بالأب والجد والأخ ، فإنها ظاهرة الدلالة في ثبوت الولاية لهم على المجنون والمجنونة بالاطلاق . نعم خرج الأخ بالدليل الخاص وخرجت البالغة الرشيدة الثيب المالكة أمرها كذلك ، وخرج البالغ الرشيد أيضاً ، فيبقى الباقي بما في ذلك ( المجنون والمجنونة ) تحت الاطلاق . فمن الروايات : أ - صحيحة عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « الذي بيده عقدةُ النكاح هو ولي أمرها » ( 3 ) . ب - رواية أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الذي بيده عقدةُ النكاح ؟ قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 199
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٩٩
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب النكاح : ج 2 ، ص 251 .
( 2 ) البقرة : 237 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 8 من عقد النكاح ، ح 2 .