ذكر الأصحاب خلّو النصوص من حكم المسألة . أقول : نعم المقصود إن المسألة خالية من النصوص الخاصة في فرضنا بالذات ، ولكن توجد عندنا النصوص التي يمكن ان يستدل بها على ثبوت الولاية للأب أو الجد على المجنون والمجنونة مطلقاً واليك التفصيل : 1 - استدل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) على ثبوت الولاية بنحو الاطلاق بحسنة زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتعطي من مالها ما شاءت فان أمرها جايز ، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلاّ بأمر وليها » ( 1 ) . وبما ان المجنونة من أظهر مصاديق من لا تملك أمرها ، فيكون التزويج إلى وليها المختص بها وهو الذي يتصدى لأمورها وشؤونها في غير النكاح ، وهو الأب أو الجد للأب . وإذا ثبتت الولاية على المجنونة للأب أو الجد فتثبت للمجنون لعدم القول بالفصل . ولا يمكن القول : بان ولي المجنونة هو الحاكم الشرعي ، أو أن هذه الرواية لم تبيّن ان الولي هو الحاكم الشرعي أو الأب والجد للأب ، فلا تدلّ على ولاية الأب والجد للمجنونة . لأنه يقال : 1 - لو كان الولي للمجنونة هو الحاكم الشرعي لقالت الرواية « لا يجوز تزويجها إلا بأمر ولي المسلمين » ، ولم تقل « إلاّ بأمر وليها » ، فان التعبير ب
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 198
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٩٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 9 من عقد النكاح ، ح 6 .