أولى » ( 1 ) وغيرهما من الروايات . والرواية الثانية قدمت عقد الجدّ في فرض تقارن عقد الأب والجد ، فتكون مقيدة لأدلة ولاية الأب . وبهذه الرواية أيضاً نخرج عن القاعدة المقتضية ( للبطلان في صورة اقتران العقدين في وقت واحد حيث إن الجمع بينهما غير ممكن وترجيح أحدهما على الآخر ترجيح من غير مرجح ) . وهذه الرواية حكمت بتقديم عقد الجدّ في صورة العلم بالتقارن . وأما رواية عبيد بن زرارة فقد قالت بتقديم عقد الجدّ على الأب إلاّ في صورة واحدة وهي ما إذا علمنا تقديم عقد الأب . وحينئذ تكون الرواية قد قدمت عقد الجدّ على الأب في صورة « العلم بتقارن العقدين ، والجهل بتقارن العقدين للجهل بتاريخهما ، والعلم بتاريخ أحدهما ) لان شرط تقديم عقد الأب هو كونه سابقا ، وما لم يعلم ذلك يكون عقد الجدّ أولى . سابعاً : ان ولاية الأب أو الجد للأب على الصغيرة إنما هو لعنوان الصغر ، فهي ثابتة وإن ذهبت بكارتها بوطء أو غيره ، وحينئذ لو زوجها أبوها أو جدها وهي صغيرة ثيّب فلا يكون لها خيار في الفسخ بعد بلوغها كما تقدم ذلك . البحث الثاني : للأب أو الجد ولاية على المجنون والمجنونة : ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) ثبوت الولاية ، للأب أو الجد على المجنون والمجنونة بقول مطلق ( أي سواء اتصل جنونهما ببلوغهما أم انفصل ) ، وقد
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 197
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٩٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 11 من عقد النكاح ، ح 3 .