تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وواضح ان اطلاق هاتين الصحيحتين هو نفوذ الزواج حتى بعد بلوغ الطفل وفسخه للعقد . نعم ، نسب إلى الشيخ الطوسي وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس القول بخيار الصبي في الفسخ والامضاء عند بلوغه ورشده وذكروا في وجه ذلك : 1 - التمسك بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في جعل الخيار للصبي إذا بلغ . 2 - يوجد ضرر في تزويج الابن قبل بلوغه حيث يجب عليه بذل المهر والنفقة دون مقابل ، وهذا الضرر لا يأت في حق الزوجة الصغيرة لأنها تأخذ المهر والنفقة من دون خسران ، وحينئذ لا بدّ من جعل الخيار للابن لكي يتمكن من دفع الضرر عن نفسه دون البنت لأنها ليست بحاجة إلى الخيار . ولكن نقول : 1 - إن صحيحة محمد بن مسلم اما ان يؤخذ بها أو لا يؤخذ حيث إن مضمونها واحد وهو ثبوت الخيار للصبي والصبية إذا بلغا ، فلا معنى للأخذ بها في الصبي إذا بلغ دون الصبية ، إذ ليست هذه الرواية قد عبرّت بجملتين إحداهما عن الصبي والأخرى عن الصبية حتى يكون الاعراض عن إحدى الجملتين وعدم الاعراض عن الأخرى موجباً لحجة الثانية دون الأولى ، بل الرواية ذكرت جملة واحدة وهي « لهما الخيار إذا أدركا » فأما ان تقبل وأما ان لا تقبل . 2 - على أن لا ضر ولا ضرار حديث نافي للحكم الضرري ، فلا يمكن ان يستفاد منه اثبات حكم الخيار للصبي .