الجدّ مرضيّاً جاز » ( 1 ) . وهذه الرواية لا بدّ من رفع اليد عن ظاهرها وإن كانت الدلالة فيها بمفهوم الشرط وذلك : لان الرواية يحتمل فيها : إرادة بيان الجواز في حالة وجود الأب ، وكأنها تردّ على قول أهل السنة الذين اعتبروا موت الأب في ثبوت الولاية للجد ، وعلى هذا الاحتمال لا يكون لها ظهور في اشتراط بقاء الأب في ولاية الجد . كما يمكن القول بان المراد بالجواز هو الجواز على الأب بمعنى انه ليس للأب معارضة الجدّ ونقض إنكاحه لها ، وعلى هذا ستكون الشرطية من قبيل القضايا التي تساق لبيان وجود الموضوع حيث إذا لم يكن الأب موجوداً لم يكن موضوع لمعارضة الجدّ . وحينئذ إذا لم يكن للشرطية مفهوم كانت المطلقات التي جعلت الولاية للجد سالمة عن المقيِّد ، فهي وإن كان موردها فرض وجود الأب إلاّ ان ذلك لا يوجب تقييداً في اطلاق جعل الولاية له . على أن الاستصحاب يجري إذا حصل الشك في ثبوت ولاية الجد عند موت الأب ( 2 ) . وأما اشتراط موت الأب في ولاية الجدّ فهو باطل وذلك : لان الروايات التي تقدم بعضها والتي جعلت الأولوية لزواج الجدّ في صورة ما إذا أراد كل من الأب والجد تزويجها بغير من يريد الآخر ان يزوجها
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 188
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٨٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، باب 11 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 2 ) نعم الإمام الخوئي ( رحمه الله ) لا يجري الاستصحاب هنا لأنه حكم كلي ومبناه على عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية .