وأُخرجت مياه جنسية من الزوجين ، فحينئذ لا تكون هذه الطرق الشرعية مثبتة للنسب ; لأنّها طرق مثبتة للنسب مع كون الماء هو ماء الزوجين ، أو طرق مع عدم العلم بأنّ الماء هو ماء غير الزوجين ، أمّا إذا علمنا أنّ الماء لم يكن هو ماء الزوجين بأكمله فلا تفيد الطرق المتقدّمة لإثبات النسب ; حيث نعلم أنّ النسب غير متحقّق لأنّه عبارة عن تلاقي ماءي الزوجين ، أو عدم العلم بعدم تلاقي ماءي الزوجين مع شروط معيّنة ، وهذا قد ثبت عكسه فلا نسب في البين .
وإذا لم يثبت النسب فلا تجب النفقة ، كما لا يثبت الإرث بين الجنين والزوجين ، كما لا تثبت الأُخوّة بين هذا الجنين والأجنّة السابقة التي لم يتلاعب في جينات الزوجين لأجل التولّد ، وهكذا تتفرّع فروع كثيرة على عدم جواز التلاعب في جينات الزوجين فيما إذا تصرّف بالتلاعب فيها . وواضح أنّ هذه التصرّفات يكون أثرها الوضعي منعكساً على غير المتلاعبين أيضاً ; كأبناء الزوجين أو أخوات الزوجة أو إخوة الزوج وغيرهم .
السرّية في معلومات الهندسة الوراثية
إنّ الأصل في الأسرار التي يفضيها الإنسان للطبيب لتقديم النصح والعون له أن تكون سريّة ، ولكن المهمّ هنا هو أنّ أسرار المرض الوراثي لا يكشفه المريض للطبيب ، بل إنّ الطبيب بنفسه يطّلع على هذا المرض من خلال اختبارات الهندسة الوراثية ، ولا نصيب للمريض في معرفتها ، فهل يجوز كشف هذا السرّ الذي اطّلع عليه الطبيب دون المريض ؟
والجواب : لا بدّ من مراجعة معنى السرّ ، وهل هو مختصّ بما يفضي