جنين يفترض فيه كمال الصحة والوقاية من الأمراض المحتملة فيجوز النظر إلى العورة من المماثل ، كما تقدّم ذلك في حالة أخذ الخليّة لدى الكشف على الجين المريض فيها ، وكان دليلنا فيما تقدّم هو النصوص الشرعية التي تؤمَر فيها النساء بالنظر إلى عورات النساء لمجرّد وجود حاجة عقلائية تستوجب النظر .
وأمّا إذا كانت التصرّفات في مجال الهندسة الوراثية غير مشتملة على المحرّمات المتقدّمة - كما إذا كان الزوج هو الذي يأخذ خليّة المرأة الجنسية ليفحصها - فهو أمر جائز بلا أي إشكال ، يستفاد منه علميّاً لأجل سلامة الجنين من المرض أو ما يطرأ عليه من بلايا ، ووضع العلاج المبكّر له لأجل تخفيف آلامه أو زوالها ، كما في قراءة الجينوم البشري الذي يهدف إلى معرفة أسباب الأمراض الوراثية وقابليّة حدوثها وعلاجها ، وهي كثيرة جدّاً أهمّها : سرطان الثدي ، وسرطان المبيض . وهذا البحث العلمي إذا لم يكن مشتملا على محرّم آخر فلا إشكال فيه ولا نزاع في مشروعيّته .
العلاج الجيني
وقد يستفيد الزوج من هذه العملية - لأخذ الخليّة الجنسية من زوجته ومنه - استفادة عملية بإزالة الجين المريض ووضع جين صحيح ، ممّا يؤدي إلى إنجاب جنين يفترض فيه كمال الصحة والوقاية من الأمراض المحتملة . وهذا قسم من التصرّف في مجال الهندسة الوراثية ، ولكنه ليس تصرفاً في معرفة الجين المريض وأسبابه وقابلية حدوثه وإعداد الدواء له ، بل هو إزالة جين مريض ووضع جين صحيح . وهذه العملية قد يقال باختلافها عن