التي هي مبدأ نشوء الإنسان ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : « إنّ أوّل نشوء الإنسان نطفة » وهذا الكلام من الإمام لا يفرّق فيه بين كونه في الرحم أو في خارج الرحم فإنّه مبدأ نشوء الإنسان ، ولا يجوز قتل مبدأ نشوء الإنسان حسب الرؤية المتقدمة .
السؤال الخامس :
وهل يجوز إفشاء سرّ المريض في حالة وجود جين مريض عنده ، عندما يعلم بإرادته الزواج من فتاة تحمل نفس الجين المريض ؟ وهل يجوز إفشاء سرّ قبيلة تحمل جيناً مريضاً ، أو مجتمعاً يحمل جيناً مريضاً ، فيوصي بعدم الزواج من هذه القبيلة أو ذاك المجتمع ; لأنّ زواجهم سيؤدي إلى إيجاد نسل مريض يضرّ المجتمع الإنساني ؟
والجواب : هو أنّ حرمة الغيبة أو كشف السرّ قد لوحظ فيها حق الفرد أو المجتمع ، وهذا الحق - هنا - قد صادمه حق آخر فيما إذا كانت النتائج الضارّة نتيجة عدم كشف السّر تعتبر تعدّياً على حق الفرد أو المجتمع ، وحينئذ قد يقال بأنّ أدلّة حرمة الغيبة منصرفة عن هذه الصورة التي يكون عدم الغيبة تعديّاً على حق الفرد أو المجتمع ، أو نقول بوجود التزاحم بين الحقّين فيقدّم الأهمّ منهما ، فإن كان حق الفرد في النصيحة أهمّ عقلائياً من حق الفرد المغتاب فتجوز النصيحة أو تجب ولا تحرم الغيبة حينئذ .
وهذا كلّه يقدّره الطبيب ، فيستطيع أن يعرف أهميّة الغيبة من النصيحة أو العكس .
بينما الجواب الأوّل يجعل كشف السرّ ( الغيبة ) في هذه الصورة جائزاً
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 169
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٩