الضرورة الطبية القصوى هو موت الأُم إن لم يجهض الجنين . السؤال الرابع : وإذا حُلّت مسألة الإجهاض في صورة تلقيح بييضات بماء الزوج خارج الرحم وفحصها ، فهل يوجد محذور من إعادة البيضة الملقّحة السليمة إلى رحم المرأة بعد أن أُخذت من مبيضها بعد تحريضه على الإنتاج ورمي المعيبة المصابة بالمرض ؟ والجواب : هو أنّ المرأة إن كانت محتاجة إلى هذه العملية من التلقيح خارج الرحم ولو لأجل الفرار من الحمل المريض ، فحينئذ يجوز إعادة البيضة الملقّحة السليمة عن طريق النساء ; وذلك لأنّ حرمة النظر منصرفة عن هذه الحالة التي فيها احتياج إلى النظر . ولكن الكلام في رمي اللقيحة ( قتلها ) إذا كانت مصابة بالمرض ; فإنّ هذه اللقيحة حالها حال الجنين الأصلي الذي يحرم قتله . وقد يقال : إنّ دليل حرمة إسقاط الجنين يختصّ بصورة ما إذا كان الجنين في الرحم ( 1 ) ( بطن الأُم ) ، أمّا هذا الجنين فهو ليس كذلك ، فلا حرمة في قتله . ولكن الجواب : هو أنّ دليل حرمة قتل الجنين كان السؤال عنه من قبل السائل في صورة وجوده في بطن الأُم ، أمّا جواب الإمام ( عليه السلام ) فهو مطلق خصوصاً عندما قال السائل للإمام ( عليه السلام ) : « إنّما هو نطفة » إشارة إلى اللقيحة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 168
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٨
هامش
( 1 ) هذا هو رأي السيد الإمام الخوئي 1 وتبعه عليه آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي ، راجع صراط النجاة 1 : 351 ، مسألة 965 .