تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

إلى حالة واحدة ; بل بعض الأجنّة يولد ويعاني من سكرات الموت ، وبعضها لا يعاني إلاّ من نوبات ربو في بعض الأحيان ، وبعضها لا تظهر عليه أعراض المرض إلاّ بعد الزواج ، فكيف يتحقّق موضوع الفتوى في الخارج وأنّ هذا المرض الذي يعاني منه الجنين غير قابل للعلاج ؟ ! رأي الندوة المخصّصة لموضوع ( الإنجاب في ضوء الإسلام ) في الإجهاض : جاء في التوصية التي انتهت إليها الندوة ما يلي : « استعرضت الندوة آراء الفقهاء السابقين وما دلت عليه من فكر ثاقب ونظر سديد ، وأنّهم أجمعوا على تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح - أي بعد أربعة أشهر - وأنّ آراءهم في الإجهاض قبل نفخ الروح اختلفت ; فمنهم من حرّم بإطلاق أو كراهة ، ومنهم من حرّمه بعد أربعين يوماً وأجازه قبل الأربعين على خلاف في وجود العذر . وقد استأنست الندوة بمعطيات الحقائق العلمية الطبيّة المعاصرة والتي بيّنتها الأبحاث والتقنية الطبيّة الحديثة ، فخلصت إلى أنّ الجنين حيّ من بداية الحمل ، وأنّ حياته محترمة في كافّة أدوارها خاصة بعد نفخ الروح ، وأنّه لا يجوز العدوان عليها بالإسقاط إلاّ بالضرورة الطبيّة القصوى ، وخالف بعض المشاركين فرأى جوازه قبل تمام الأربعين يوماً وخاصّة عند وجود الأعذار » ( 1 ) . أقول : إنّ هذه التوصية توافق فتوى علماء الإمامية إذا كان المراد من

هامش
( 1 ) راجع بحث الأُستاذ الدكتور عبد الستار أبو غدّة / المواكبة الشرعية لمعطيات الهندسة الوراثية : 11 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 167 | الشيخ حسن الجواهري