فتوى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في إجهاض الجنين : هذا ، ومن الجدير بالذكر أنّ المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الثانية عشرة المنعقدة في مكة ( 15 - 22 رجب 1410 / 10 - 17 فبراير 1990 م ) قد أصدر فتوى بخصوص الجنين المشوّه جاء فيها : « قبل مرور مئة وعشرين يوماً على الحمل إذا ثبت وتأكّد - بتقرير لجنة طبيّة من الأطباء المختصّين الثقات ، وبناءً على الفحوص الفنّية بالأجهزة والوسائل المختبرية - أنّ الجنين مشوّه تشويهاً خطيراً غير قابل للعلاج ، وأنّه إذا بقي وولد في موعده ستكون حياته سيّئة وآلاماً عليه وعلى أهله ، فعندئذ يجوز إسقاطه . والمجلس إذ يقرّر ذلك يوصي الأطباء والوالدين بتقوى الله والتثبّت في هذا الأمر ، والله وليّ التوفيق » ( 1 ) . أقول : إنّ هذه الفتوى تخالف ما عليه الإمامية من حرمة إسقاط الجنين حتّى وإن كان مريضاً مرضاً غير قابل للعلاج ، بالإضافة إلى ما قاله المختصّون : إنّ « شدّة المرض تختلف تماماً من شخص إلى آخر ، بحيث إنّنا نجد طفلا يعاني من سكرات الموت والإنتانات المتكرّرة ، بينما ينمو طفل آخر له نفس نتيجة فحص الجينات نموّاً سليماً ولا يعاني سوى من نوبات ربو تحدث من حين إلى آخر ، أو ينمو طبيعيّاً جدّاً ولا تظهر عليه أيّة أعراض حتّى يتزوّج ويبدأ يبحث عن مشكلة عدم الإنجاب ليتبين أنّه ليس لديه حيوانات منويّة بسبب عدم تكوّن القنوات المنويّة . . . » ( 2 ) . أقول : إذا كان الفحص للجينات وإثبات المرض في الجنين لا يؤدي
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 166
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٦
هامش
( 1 ) فتوى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي .
( 2 ) د . محمّد علي البار ، من بحث نظرة فاحصة للفحوصات الطبيّة الجينية : 18 .