السؤال الثاني :
وإذا عرف وجود الجين المريض عند الرجل والمرأة ، فهل يحقّ للدولة أو لوليّ الأمر منعهما من الزواج ؟
والجواب : هو أنّ منع وليّ الأمر منوط بالمصلحة العامة ، فإذا كان الجين المعطوب موجوداً في المجتمع بصورة كبيرة بحيث تزداد نسبة الإصابة بالمرض إذا تمّ أمر الزواج بهذه الصورة ، ورأى وليّ الأمر المصلحة في أن يتمّ تزاوج الرجال ممّن أُصيب جينه بالمرض بنساء أُخريات من مجتمع آخر لم تُصَب نساؤه بهذا الجين المريض لتقلّ أو تنعدم نسبة الإصابة فحينئذ يصحّ لوليّ الأمر المنع من تزاوج المصابين بالجين المريض . وكذا الأمر في النساء إذا رأى وليّ الأمر المصلحة في منعهنّ من التزاوج بالرجال المصابين بالجين المريض أيضاً ، وأمرهنّ بالزواج من مجتمع آخر يكون الرجال فيه سالمين من الجين المريض . كلّ ذلك جائز لوليّ الأمر إذا وجد في ذلك المنع مصلحة عائدة إلى المجتمع ولم يكن في الزواج الذي يطرحه وليّ الأمر مفسدة تزيد على مصلحة المنع .
السؤال الثالث :
وإذا لم يمنع الخطيب والخطيبة من الزواج وترك الزواج لإرادتهما ، وكانت رغبتهما فيه أكيدة وتزوّجا ، فهل يحلّ فحص الجينوم أثناء الحمل - حيث يمكن إجراء فحص ما يسمى بالزغابات المشيمية في الأُسبوع السابع أو الثامن من بدء الحمل - ليعرف أنّ الجنين مصاب بهذا المرض أم لا ؟
والجواب : إنّ هذا الفحص لا أثر له في الحالات الاعتيادية ; لأنّه إذا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 164
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٤