تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

الأمراض ، كالتدخين والمخدّرات والزنا واللواط والسمنة ، وحتى النوم والأكل والشرب والحركة . . . الخ . ويسمى هذا المرض الوراثي « المرض السائد » وهو المرض الذي ينتقل من أحد الوالدين فقط إلى الذريّة بينما يكون الآخر سليماً ، وعلى هذا فإذا تزوّج شخص بزوجة وكان فيه هذا المرض السائد دونها فإنّ نصف الذريّة سيصاب بهذا المرض ، وأمّا إذا كانت الزوجة مصابة أيضاً بنفس مرض الزوج السائد فإنّ الذريّة كلّها ستصاب بهذا المرض . ولهذا فإنّ الفحص للجينات في الأجنّة والأطفال والبالغين بل ومن يريد الزواج أمر من الأهمية بمكان ; لأخذ الحيطة والحذر من الزواج بفرد تؤدي نتيجته إلى احتمال مرض الذرّية أو القطع بمرض قسم منها ( 1 ) . ومن كلّ ما تقدم تحدث لنا بعض التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات شرعيّة ، وخلاصة الأسئلة هي : السؤال الأوّل : يقول علماء الطب : إنّ أمراضاً وراثية خطيرة قد تصيب الذرّية بنسبة واحد إلى الأربعة إذا كان أبواهما سالمين ولكنهما يحملان جيناً معيّناً معطوباً ، فهل يجوز أو يجب فحص الجينات الذي يكشف وجود الجين المعطوب عند الزوج والزوجة معاً لإعلامهما ذلك ، خصوصاً مع قول الأطباء : بأنّ المرض قد ينتج من تفاعل بين الوراثة والبيئة ، وإنّ العامل الوراثي مسؤول عن ( 30

هامش
( 1 ) هذه المعلومات الطبيّة مستلّة وملخّصة من بحث الدكتور محمّد علي البار . انظر : « نظرة فاحصة للفحوصات الطبيّة الجينية » بعد حذف الاصطلاحات التي لا تؤثر في البحث الفقهي .