العلمية الأمريكية « Scientific - American » الصادرة في ( يونيو 1994 م ) من أنّ ( 80 % ) من الأجنّة المصابة بالأمراض المتنحّية لا تنتج بسبب الوراثة من الأبوين وإنّما بسبب طفرات جينيّة تحدث في البيضة أو الحيوان المنوي أو البييضة الملقّحة . ونتيجة لذلك ، فإنّ السياسة الصحيحة للتخلّص من الأمراض هي فحص جميع النساء الحوامل وجميع أجنّتهنّ لمعرفة الجين المصاب .
أمثلة من الأمراض المتنحّية
أ - مرض « الثالاسيميا » : ويسمّى « أنيميا حوض البحر الأبيض المتوسط » ، وهو مرض ينتشر في اليونان وقبرص ومعظم البلاد العربية وإيران ، وتتراوح نسبة حاملي الجين في هذه البلاد ما بين ( 2 - 16 بالمئة ) من مجموع السكان .
وبما أنّ حامل الجين المعطوب لا يكون مريضاً ، فإنّه إن تزوّج بامرأة حاملة نفس الجين المريض فإنّ الذرّية ستصاب بالمرض بنسبة واحد إلى الأربعة على المستوى السكّاني ، خصوصاً إذا حدث الزواج بين الأقارب .
ويعاني المصاب بهذا المرض من إصابات متعدّدة في جسمه وفي عظامه ، كما أنّ الطحال قد يتضخّم فيحدث اليرقان في بداية الأمر ، وتتكوّن حصى في المرارة ، أو يحدث ترسّب الحديد في الكبد والقلب وغيرهما من الأعضاء نتيجة لنقل الدم المتكرّر الذي يحتاجه المريض كلّ عام .
وطبعاً إنّ علاج هذا المرض مكلّف جدّاً خصوصاً في البالغين .
وهنا يمكن إجراء الفحص الطبي لكشف المرض بواسطة تحليل الدم
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 159
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٥٩