ولا حاجة إلى فحص نفس الجينات .
ب - مرض « المنجليّة » : وهو يصيب جين الأنيمياء المنجليّة . وهو مرض منتشر في الأصول الإفريقية ، وتصل النسبة فيه إلى ( 25 % ) من جملة السكّان في بعض المناطق ، وسببه هو خلل وتغيّر في بعض الأحماض التي ينتجها جين معيّن : ( وهو الحامض الأميني الموجود في الموقع رقم ( 6 ) من سلسلة بيتا الطويلة المكونة من ( 146 ) حمضاً أمينيّا ) ، فيظهر الخلل في البروتين الذي يصنعه الجين المعيّن ، وهذا التغيّر في البروتين يؤدي إلى انحلال خلايا الدم الحمراء ، فتتكسّر خلايا الدم الحمراء قبل نهاية عمرها الطبيعي ( العمر الطبيعي حوالي مئة يوم ) ، كما يؤدي هذا المرض إلى جلطات متعدّدة في الأعضاء المختلفة والأطراف ، كما يؤدي إلى إصابات متعدّدة وخاصة في الرئتين والعظام .
وهذا المرض أيضاً يمكن معرفته بطريقة تحليل الدم ورؤية الخلايا المنجليّة تحت المجهر .
الأمراض العامة « المرض السائد » تدخل في فحص الجينات :
تقدّم المرض الوراثي الذي ينتقل عبر جين واحد مريض إذا كان الطرف الثاني أيضاً مريضاً بنفس ذاك الجين ، وتقدّم أنّ نسبة إصابة الذرّية كان بنسبة واحد إلى الأربعة على المستوى السكاني . أمّا الآن فنتعرّض إلى دور الجينات في أمراض كثيرة الشيوع ; مثل أمراض القلب والذبحة الصدرية وضغط الدم وأنواع من السرطان - كسرطان القولون والثدي وغيرها - من الأمراض التي تلعب فيها الجينات دوراً مهماً ، وإن كان للبيئة أثر في تلك
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 160
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٠