الأمراض الوراثية الناجمة من الجينات
تمكّن العلماء من حصر الأمراض الوراثية المنتقلة عبر جين واحد من كلا الأبوين - وهو « المرض المتنحّي » ( 1 ) - أو من أحد الأبوين - وهو « المرض السائد » - في سنة ( 1994 م ) ب ( 6678 ) مرضاً وراثياً ، وقد زاد هذا العدد بحلول عام ( 1998 م ) إلى أكثر من ثمانية آلاف مرض وراثي ، وهناك الطفرات الوراثية في تركيب الجين ، فيتحوّل من الوضع السليم إلى الوضع المعيب . والذي زاد الأمر تعقيداً هو تنوّع الطفرات الوراثية ، فقد أحصى العلماء المختصّون بهذا النوع الدقيق من العلم ما يزيد على ستمئة نوع من الطفرات . هل ينتقل المرض الوراثي « المتنحّي » من الإنسان الذي يحمل جيناً مريضاً إلى ذرّيته ؟ إذا كان الإنسان يحمل جيناً مريضاً فهو يورثه لأبنائه ، ولكن لا يظهر المرض إلاّ إذا كانت الزوجة حاملة لنفس هذا الجين المريض - وتكون نسبة ظهور « المرض المتنحّي » في الذرّية على المستوى السكّاني واحداً في الأربعة - وإلاّ فإنّ الابن الوارث للجين المريض يكون حاملا للمرض فقط وليس مريضاً . والذي يهمّنا هو ما تسبّبه هذه الأمراض من مشاكل عند اكتشافها أو عند اكتشاف الحامل للمرض ; مثل جواز الفحص قبل الزواج ، وأسرار المريض ، وحقوق الآخرين ، وحقوق المجتمع ، وما شابه ذلك . ولذا فإنّ إجراء الفحص قبل الزواج لمعرفة الحاملين للجينات المريضة