قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فأنّى ذلك ؟ ! قال : لعلّه نزعة عرق ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فلعلّ ابنك هذا نزعة » ( 1 ) . ومن المعروف أنّ الوراثة هي عبارة عن انتقال الصفات الحسنة والسيّئة والأمراض القابلة للانتقال من الأُصول إلى الفروع . ومما تقدّم اتّضح أنّ موضوعنا ( خصائص الجينوم البشري ) له أهميّة خاصّة من حيث اتّصاله بالوراثة وحفظ النسل وصيانة النسب ، فهو موضوع يتّصل بمقصد مهمّ من مقاصد الشريعة . كما أنّ تسارع الكشوف حول الجينوم البشري والهندسة الوراثية وما يترتّب عليها جعلنا في حاجة إلى التنبيه لجوانب متعدّدة صاحبت تلك الكشوف ، أهمها : أوّلا : اتّضاح معالم وراثية خفيّة لمكوّنات الخليّة الجينية ، وإمكان التحكّم فيها . ثانياً : إنّ هذا الاتّضاح لا يزعزع إيمان المسلم ، بل يبصّره بما في نفسه من أسرار في شتّى الأطوار . ثالثاً : إنّ هذه المعالم الوراثية مما تعلّقت بها إرادة الله تعالى الكونية - بصرف النظر عن حكمها - لأنّها عبارة عن استخدام قوانين وسنن أودعها الله تعالى في مخلوقاته . رابعاً : النظر في الحكم التكليفي من المشروعية وعدمها ليتسنّى للملتزمين بالشريعة - في صورة عدم الجواز - الإحجام عن هذا العمل مباشرة ، والإحجام عن الإذن فيه أو المعونة عليه حتى فيما هو نافع ; فإنّ
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 154
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٥٤
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ومسلم ، اللؤلؤ والمرجان ، حديث رقم 957 .