النفع المادي لا يكون على حساب لحوق الضرر المعنوي بالتحلّل من الحرام .
خامساً : النظر في الحكم الشرعي الوضعي ( الآثار المترتبة على التصرّفات ) فيما لو وقعت هذه التصرّفات ممّن لا يلتزمون بالشريعة ; كأحكام النسب والنفقات والإرث والزواج ، وخاصة الفحص قبل الزواج .
سادساً : هناك أحكام شرعية للهندسة الوراثية تتّصل بالإعفاء من العقاب فيما إذا كان أثر الخلل وراثيّاً .
الهندسة الوراثية ( قراءة الجينوم )
إنّ البحث في معرفة الجينوم البشري مستمر ، ففي كلّ يوم اكتشاف لعدد من الجينات فيحدّد موقعها من الكروموسوم وما ينتجه من بروتين ، ووظائف هذا البروتين في الجسم ، وما هي الأمراض التي تصيب الإنسان عند نقصه ، أو الاختلال في تسلسل أحماضه ( قواعده النتروجينية ) ، فيستبدل بعض الحوامض المنتجة من الجين نتيجة طفرة وراثية تحوّل الجين من الوضع السليم إلى الوضع المعيب .
ولا تعرف أسباب الطفرات الوراثية في الجين ، إلاّ أنّ هناك عوامل عديدة تسبّب هذه الطفرات ; مثل التعرّض للأشعّة أو بعض السموم أو العقاقير أو تلوّثات البيئة ، وحتى التعرّض للأشعة فوق البنفسجية الموجودة في أشعّة الشمس .
وهذه الطفرات التي تحدث فتسبّب الاختلال في تسلسل الأحماض قد تصلح نتيجة لما أودعه الله تعالى في جسم الإنسان من آليّة إصلاح معظم الطفرات ، وقد تكون الطفرة غير مسبّبة لمرض ، كما قد تكون مسبّبة لمرض