التي هي أول مراحل الجنين ) كما هي سائر خلايا الجسم وحينئذ ان بقيت جينات مريضة في النصف الذي لقح فلعل النصف الآخر القادم من الزوج الآخر يغلبها ويكبحها عن احداث المرض .
اما كيف تطرد الخلية الجنسية نصف حصيلتها الإرثية ومتى ؟
فالجواب : عندما تكون الخلية الجنسية مخصّبة ( قابلة للتلقيح ) ، وتوضيح ذلك : إن الخلية الجنسية عند انقسامها الأخير الذي تتهيأ به للقدرة على الإخصاب لا ينقسم الشريط الكروموسومي إلى نصفين يكمل كل منهما نفسه ، بل تبقى الأجسام الصبغية سليمة ويذهب بعضها ليكوّن نواة خلية والنصف الآخر ليكوّن نواة خلية ، فتكون نواة الخلية الجديدة مشتملة على ثلاثة وعشرين فرداً من الأجسام الصبغية لا على ثلاثة وعشرين زوجاً ويسمى هذا الانقسام بالانقسام الإختزالي ، أي إن النواة فيما يختص بالحصيلة الإرثية هو نصف نواة .
هذا كله في التكاثر التزاوجي ، أما إذا كان التكاثر لا تزاوجياً فستبقى الجينات المرضية الحاصلة من الطفرات على حالها من دون طرد لبعضها ، فان تمّ صنع نسخة عن نسخة لأجيال عديدة فستتراكم الجينات المرضية مع حدوث طفرات جديدة حتى تصاب الاجنّة بالتشوهات الخلقية أو الموت ، فهل هذا الاعتبار يكفي لمصادرة الموضوع من أساسه فيمنع الاستنساخ مطلقاً ؟ أو هل يشرع بالاستنساخ للنسخ المأخوذة من الأصل فقط ولا نسمح بالاستنساخ عن الاستنساخ الذي يسمى بالاستنساخ العمودي ؟
والجواب : إن الاستنساخ الذي لا يؤدي إلى اختلال النظام الذي حكمنا بجوازه من الناحية الأولية لا بدّ من تقييده بعدم اشتماله على الضرر
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 144
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤٤