في الأم وهي صاحبة البويضة .
وأما الإرث من صاحبة البويضة فلا يكون صحيحاً لِما تقدم من أن أدلة الإرث تشمل الولد الموجود فعلا وحين موت الأم ولو كان على مستوى كونه جنيناً بشرط أن يولد حيّاً . اما هذا الولد الذي سوف يوجد بعد موت أُمه فلا تشمله أدلة الإرث من والدته سواء قسمت تركة أمه أم لم تقسم .
16 ) إذا أوجد انسان نسخة له وهو في سنّ الثلاثين ونسخته حينما تبلغ العاشرة من العمر سيكون هو في سن الأربعين فإذا مرض بمرض السرطان الناجم عن الوراثة وعلم الأطباء ان الصغير سيكون مصيره ذلك ، فهل يجوز لهم ان يجروا عملية جراحية للصغير ( كأن يزيلوا العضو المماثل الذي ابتلي بالسرطان ) بدون إذنه وبدون مرض حالي ؟
والجواب : إذا كان اطباق العلماء على أن مصير الولد هو مصير من أُخذت الخلية منه أي حصل العلم بالإصابة فيجوز اجراء العملية ولو بدون مرض حالي ، وهذا الجواز إنما يكون في صورتين :
الأولى : أن يكون الولد بالغاً عاقلا وقد أذن في ذلك .
الثانية : أن يكون بإذن وليه إذا كان صغيراً أو غير عاقل .
17 ) ان بقاء النوع في صور الحياة الراقية ومنها الثدييات ( حيوان أو انسان ) يعتمد على التكاثر التزاوجي بين الذكر والأنثى . وقد ثبت ان الجينات الوراثية عرضة لحدوث ما يسميه علم الوراثة « طفرات » يتحول معها الجين السويّ إلى جين مريض . وللتخلص من هذه الجينات المريضة ما يحدث للخلية الجنسية ( البويضة أو المني ) حيث تطرد نصف حصيلتها الإرثية ، فإذا التحم النصفان الذكري والأنثوي تكونت خلية كاملة ( وهي البويضة الملقحة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 143
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤٣