تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
نسائكم اللاتي دخلتم بهن » هي قيد للربائب ونحتمل وجود قيد آخر وهو « من ماء رجل آخر » . هذا ، ولكن الصحيح هو التمسك بإطلاق الربائب لما نحن فيه ، وذلك : لان جملة « اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن » ليست قيداً للربائب ، بل هي تفسير لها وذلك لعدم وجود قسمين من الربائب حتى تكون الجملة قيداً ، بل عندنا قسم واحد للربائب وهي التي تُربّى في الحجور من نسائكم اللائي دخلتم بهن ، فيتمّ الاطلاق لإثبات السعة للبنت التي من نسائنا اللاتي دخلنا بهن وتربى في الحجر غالباً وإن لم تكن من ماء رجل آخر . 2 ) يمكن التمسك بفكرة تنقيح المناط ومناسبات الحكم والموضوع لاثبات المحرَمية بين الزوج وهذه البنت التي تكونت من نواة خلية ( الزوج أو الزوجة ) مع بويضتها المنزوعة النواة ، بان يقال : إن النكتة في نظر العرف لتحريم « الربيبة » هي أنها بنتها ومتولدة منها وتربّى في حجر الزوج ، وليست النكتة تولّدها من ماء رجل آخر ، وبهذا يتمّ الحكم بالتحريم بين النسخة والزوج .

هل يمكن تجويز الاستنساخ بصورة مطلقة ؟

أقول : ان التهويل القائم من عملية الاستنساخ للبشر قائم على أن تكون النسخ متشابهة مائة في المائة كنسخ الكتاب الواحد ، ولكن ذكر بعض العلماء عدم وجود التشابه التام بين النسخ وذلك لوجود عدد ضئيل من الجينات ( الصفات الوراثية ) في سيتوپلازم البيضة المستقبلة ( 1 ) ، فهل هذا

هامش
( 1 ) راجع توصيات الندوة الفقهية الطبية التاسعة المنعقدة في ( الدار البيضاء ) ما بين 8 - 11 صفر 1418 ه‍ ق ، 14 - 17 يونيو ، 1997 م ، ص 7 .