الذي يصيب الاجنّة من قبيل تشوهاتها الخلقية ، وعلى هذا فكل مرتبة من الاستنساخ تكون مشتملة على الاضرار بالجنين تكون محرمة ، لان الحديث النبوي القائل « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » يكون مفاده شاملا حتى للضرر بالجنين . 18 ) يستخدم الاستنساخ لتوليد المادة اللازمة لنقل عضو أو نسيج عضوي . وهذا الاستنساخ يتم في مراحل : أ ) أخذ الخلية من كبد أو رئة أو معدة الخ . . . وزراعتها حتى تنقسم إلى مئات الخلايا من نفس الكبد أو الرئة أو المعدة . ب ) انتاج أجنة لكي نحصل منها على الأعضاء . ج ) انتاج بشر عاديين ليكونوا مصادر ( لقطع الغيار ) . فمن وجهة نظر الدين تكون العملية الأولى جائزة للاستفادة منها حالا أو بعد ان تخزّن في التبريد العميق . أما العملية الثالثة فهي محرمة شرعاً لان الفرد المستنسخ له كل الحقوق التي للآخرين فلا يجوز ان يجعل احتياطاً لقطع غيار غيره وإن كان الباعث على وجوده هو ترميم قطع غيار غيره بل لا يجوز له ان يفرّط بأعضائه الأساسية التي لا يعيش بدونها من أجل الآخرين كما صرح بذلك القرآن الكريم حينما خاطب البشر بقوله : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 1 ) وكذلك الأمر في العملية الثانية ، فان الشارع قد حرّم الاعتداء على الجنين حتى في صورة كونه نطفة لان النطفة هي مبدأ نشوء الانسان ، ولا يجوز اسقاط مبدأ نشوء الانسان ولا التفريط به كما تقدم الدليل على ذلك ، فلا نعيد .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 145
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤٥
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .