ويعطلها ويوجد الفوضى ؟ أم نمنع الناس من التعامل مع المستنسخين في بيع أو شراء أو دين أو وعد أو عهد ؟ وهذا إنما يحلّ بعض المشكلة لأكلها .
والجواب : ان الاستنساخ إذا طبق بصورة واسعة ، فإنه يؤدي حتماً إلى اختلال النظام والقضاء على العدالة ولهذا يكون محرّماً . ولكن لا مبرر للمنع الشرعي من ايجاد نسخة لزيد الذي يتميّز عن نسخته بخمسين سنة مثلا .
14 ) إذا جاءت شركات الاستنساخ وأعلنت عن عملها ، فتعامل معها عالِم كبير على ايجاد نسختين منه ، وعملت الشركة له تلك النسخ ، وبعد ان كبروا كانوا غير بارعين في العلم كأبيهم والسبب يعود لعدم تحصيلهم على مراحل التدريب العلمي اللازم وعدم الجوّ المناسب فهل تعتبر تلك الشركات متهمة بالتدليس لأنها لم تبيّن ذلك الأمر لصاحب العقد من الأوّل ؟
والجواب : ان العقد الذي يكون من قبل الشركة مع هذا العالم قد يكون على ايجاد نسختين منه فقط وقد يكون على ايجاد نسختين منه مع كونهم بارعين في العلم كأبيهم .
فإن كان العقد على النحو الأوّل فهو عقد صحيح وينتهي الوفاء به بتقديم النسختين إلى العالم فإن لم يوفر العالم للنسختين مراحل التدريب العلمي اللازم ولم يوفّر لهم الجوّ المناسب فلا علاقة بالشركة التي أنجزت العقد ووفت به كاملا .
وأما إذا كان العقد على النحو الثاني ، فقد يستشكل في صحته من باب ان براعة النسختين بحيث يكونان كأبيهم هو أمر لم تقدر عليه شركة الاستنساخ ، وإذا كان غير مقدور عليه فلا يصح شرطه في ضمن العقد لان يؤدي إلى كون العقد غررياً وباطلا .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 141
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤١