زرعت اللقيحة في رحم الزوجة وولدت ولداً بعد موت أبيه بسنة ونصف مثلا ، فهل يستحق هذا الولد الذي يشبه الأب تماماً إرثاً من أبيه ؟
ونفس هذا المثال إذا اتفق ان مات الأب والأم معاً ثم زرعت اللقيحة في رحم حاضن ( مستأجَر ) فهل يستحق هذا المولود إرثاً من أبويه ؟ وما علاقته بالرحم المستأجَر ؟
والجواب : قلنا إن هذا الولد المستنسخ ليس له أب لان الأب ( الوالد ) عرفاً هو ما كان الوليد من مائه وهذا الوليد ليس من ماء الزوج فلا يستحق منه إرثاً ، وحتى لو كان قد صدق على الزوج بأنه أب للولد فإنه لا يستحق الولد من أبيه إرثاً لان أدلة الإرث دلت على أن الولد الذي هو موجود في حياة الأب يرث من أبيه ولو كان جنيناً بشرط ان يولد حيّاً ، اما هذا الولد المستنسخ فهو لم يكن موجوداً في حياة أبيه حتى على مستوى الجنين فلا تشمله أدلة استحقاق الإرث .
وأما بالنسبة لإرثه من أمه فيما إذا كانت أمه قد ماتت قبل ان يوضع في الرحم المستأجَر فهو أيضاً لا يستحق من أمه ( التي هي صاحبة البويضة ) شيئاً وذلك لعدم كونه ولداً في حياتها ولو على مستوى كونه جنيناً فلا تشمله أدلة استحقاق الإرث .
13 ) إذا وجدت نسخ متعددة طبق الأصل من انسان واحد ، ووقعت جريمة قتل من أحدهم فقد كان سابقاً يكون الدليل عليه هو بصمات أصابعه لعدم وجود مشابه له في الخارج ، ولكن هذا الدليل سوف لن يكون كافياً مع وجود الاستنساخ لتحديد القاتل لوجود اشخاص آخرين يشبهونه في بصمات الأصابع ، فهل الاستنساخ إذا طبق بصورة واسعة يقضي على العدالة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 140
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤٠