تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ثم إن الموازنة بين المنافع والاضرار وإن كان هو قانون معمول به في أصول الفقه ويسمى بقانون التزاحم ، ويقدم أخف الضررين أو يقدم ما فيه مصلحة مهمة على ما فيه مفسدة غير مهمة . إلا أن هذا في خصوص ما إذا لم يكن هناك طريق آخر للخلاص من التزاحم كما لو لم يكن للإنجاب إلا طريقة التكاثر الخلوي فحينئذ ينظر إلى منافع هذه الطريقة وإلى مخاطرها فيرى إذا كانت المنافع أكثر قدّم الفعل وإن كانت المخاطر أكثر قدّم المنع . اما إذا وجدت طريقة أخرى للتناسل والانجاب وهي الطريقة المألوفة من التلاقح الجنسي ، فلا مبرر للنظر إلى منافع الاستنساخ وقياسها ومقارنتها مع مخاطرة كطريق لأخذ القرار ، بل أي ضرر يحصل على الآخرين من اجراء عملية الاستنساخ فهو المبرر للمنع منه ما دام الطريق للإنجاب غير منحصر فيه . ثم إننا قد تقدم منّا الارشاد إلى إقامة الاستنساخ على الحيوان لفترة من الزمن ليؤمن من أي ضرر فيه قبل اجرائه على البشر . 11 ) ما هي مسؤولية الافراد والمجتمعات أمام تطبيق الاستنساخ ؟ والجواب : ان مسؤولية الافراد والمجتمعات أمام تطبيق الاستنساخ المحرّم هو المنع والدفع الذي يحصل بالقوة وفرض العقوبات البدنية والمالية لمن يقدم على اختلال النظام سواء كان استنساخاً أو غيره . 12 ) إذا أخذنا خليّة من جسد زيد ووضعت في بويضة زوجته المسلوبة النواة ، وعولجت بقصد اصدار نسخة وراثية طبق الأصل لصاحب الخلية الجسدية ، ولكن حفظت في التبريد العميق لانتظار الوقت المناسب لوضعها في رحم الزوجة وفي فترة الانتظار مات الزوج ثم بعد ستة اشهر