عدد الاستنساخ البشري هي قيود شرعية ترجع إلى قيد واحد وهو ان يكون الاستنساخ مؤدياً إلى اختلال النظام .
9 ) هناك قيم غير مقبولة في أي بلد من بلدان العالم ، قد التزمت كافة البلدان بحظرها مثل القيم التي تتعلق بجرائم الحرب والرق والجرائم التي ترتكب بحقّ الانسانية ، فهل الاستنساخ هو قيمة غير مقبولة على الاطلاق حتى يحظر حظراً الزامياً عالمياً ؟ أو يوقف النشاط فيه أو يعلّق ؟ كما هو الحال في الحظر على التكنولوجيا النووية ؟
والجواب : ان الاستنساخ إذا كان يؤدي إلى اختلال النظام كما إذا طبق بصورة واسعة فهو الذي ينبغي ان يحظر حظراً عالمياً وهو قيمة غير مقبولة في كل بلدان العالم ، فان الشريعة المقدسة وحكمة الله البالغة جرت على التمايز بين البشر ، فكل ما يؤدي إلى عدم التمايز فإنه يؤدي إلى اختلال النظام وهو قيمة غير مقبولة ، أما إذا كان الإستنساخ غير مؤدٍّ إلى اختلال النظام فلا يوجد أي مبرر لمنعه ، بل في منعه انتهاك لحق حرية الانجاب .
نعم ، قد يمنع الحاكم الشرعي منه منعاً حكومياً لمصلحة تقتضي ذلك ، وهذا المنع يكون مؤقتاً طبعاً .
10 ) في الاستنساخ البشري منافع علاجية ( لا سيما فيما يتعلق بالعقم ) وفي الاستنساخ البشري مجموعة كبيرة من المخاطر ، فكيف نوازن بين المنافع والاخطار تمهيداً لأخذ القرار ؟
والجواب : إذا ثبت في وجود الاستنساخ البشري مخاطر ، فلا يجوز الاقدام عليه لان الإسلام حرّم العمل الذي فيه ضرر على الغير فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 138
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٣٨