تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الاستنساخ لكل أحد بصورة لا يؤدي إلى اختلال النظام كما لو أراد كل انسان ان يستنسخ فرداً منه بحيث يكون الفاصل بين الأصل والنسخة خمسين سنة مثلا ، وبهذا لا يكون حرية حق الانجاب منتهكاً إذا منعنا الاستنساخ بصورته الواسعة . 7 ) في الاستنساخ لم يتخلق المولود من مادتين وراثيتين ( من الزوج والزوجة ) بل تخلّق من مادة وراثية واحدة ، فالذكور هم نسخ الزوج والإناث هم نسخ الزوجة من جهة التركيب الوراثي ، فهل عدم التخلق إلاّ من مادة وراثية واحدة يجعل الأسرة غير مالكة لتسمية الأولاد ب‍ ( أولادنا ) أو هم أولاد الأسرة رغم ان التخلق كان من مادة وراثية واحدة ؟ والجواب : إننا قلنا إن الأولاد عرفاً على كل تقدير هم أولاد صاحبة البويضة فقط ، لأننا في خصوص النسب لا نحتاج إلى صدق التولد فقط بل نحتاج إلى صدق التولد وصدق الوالد والوالدة ، ولا يصدق الوالد عرفاً إلاّ على من كان الولد من مائه ولا تصدق الوالدة عرفاً إلاّ على من كان الولد من بويضتها ، وهنا تصدق الوالدة فقط على من كانت البويضة منها . 8 ) إذا فتح الاستنساخ الخلوي الباب لتخليق عدد لا نهائي عن الاشخاص المتماثلين وراثياً ، فهل هذا الأمر يمثل انتهاكاً لمفهومنا حول الخصائص الفردية الأساسية لكل كائن بشري ؟ وهل يمكن فرض قيود على عدد النسخ البشرية التي يمكن الحصول عليها من شخص واحد ؟ والجواب : ان الاستنساخ لو طبق بصورته الواسعة فهو يؤدي حتماً إلى اختلال النظام وبهذا تنتهك حقوق الفرد الأساسية وتضيع العدالة ويخرج المجتمع عن كونه مجتمعاً بشريّاً . وقد تقدم أيضاً ان القيود التي توضع على
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 137 | الشيخ حسن الجواهري