تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
اما في المبيع الكلي الذي نحن بصدده فلا يوجد ثمن قد اشتري به السلعة لا حتى يخبر به وبأجله لو كان له أجل فلا موجب لهذا العنوان في بيع المناقصات والمقاولات . نعم : لو أمكن ان يكون عقد التوريد منصبّاً على سلعة شخصية خارجية قد رؤيت من قبل المشتري واشتراط توريدها ، إلى بلده في أوقات معينة يُسلّم فيها نسبة من الثمن إلى البائع ، يمكن هنا ان يكون البيع مرابحة ، وحينئذ يجب على البائع الاخبار بالأجل لو كان البائع قد اشترى سلعته بثمن مؤجل لأن المفروض ان البائع يبيع بنفس الثمن مع زيادة معينة ، فلو كان قد اشتراه مؤجلاً وباعه بنفس الثمن حالا مع زيادة لم يكن بيع مرابحة وكان خيانة وكذباً . مماطلة المشتري في تسديد ثمن البضاعة : قد يتسلم المشتري البضاعة من البائع ويماطل في تسديد الثمن فهل هناك حالة يضمن فيها البائع عدم مماطلة المشتري في تسديد الثمن ؟ الجواب : هناك عدة أجوبة لضمان عدم مماطلة المشتري : الأول : ان البائع يحق له ( في عقد السلم إذا تأجل الثمن تبعاً لتأجل المبيع أو في عقد التوريد الذي يكون فيه البدلان مؤجلين ) ان لا يُسلّم المبيع حتى يقبض الثمن ، وفي هذه الحالة تنتفي مماطلة المشتري موضوعاً . ولكن هذه الحالة غير متيسرة في هذه العقود لان البائع في دولة والمشتري في دولة أخرى وتسليم الثمن مباشرة إلى البائع غير متيسِّر ، بالإضافة إلى أن المشتري قد يتصور مماطلة البائع في تسليم المثمن بعد