تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

سعة كلية موصوفة في الذمة ، فقد يشتري المشتري كلياً في ذمة البائع يقدمه له بعد مدة معينة وهذا ما يسمى بالسلم ، فأن كان الثمن أيضاً مؤجلاً ويسلّم بعض المثمن في وقت لاحق بنسبة من الثمن فهو عقد التوريد الشائع في هذه الأيام بين الدول . اما اخبار المشتري بان البضاعة قد تملكها البائع بالأجل فهو بيع المرابحة الذي نسب فيه الربح إلى الثمن ( لا إلى السلعة ) وهذا أحد اقسام البيع لان « البائع اما ان يخبر برأس ماله أو لا ، والثاني المساومة والأول المرابحة إن باع بربح والمواضعة إن باع بنقص والتولية ان انتفيا معاً » ( 1 ) . وعلى هذا تكون المرابحة هي البيع مع الاخبار برأس المال مع الزيادة عليه . وهذا البيع مرابحة هو مختص بالسلعة الشخصية التي اشتراها المشتري الأول وأراد بيعها للمشتري الثاني بربح ينسب إلى رأس المال فيذكر رأس ماله ويذكر زيادة عليه واحد في المائة أو عشرة في المائة . وفي هذا البيع ذكر الفقهاء : « يجب على البائع الصدق في الثمن والمؤن وما طرأ من موجب النقص والأجل وغيره » ( 2 ) . وله الحق في ذكر الثمن كأن يقول اشتريته بكذا وأريد ربح كذا ، أو يقول تقوم عليَّ بكذا فيزيد في ثمن شراه لو صدق عليه ما يوجب نقله وحفظه وأمثال ذلك .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 23 ، ص 303 .
( 2 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : ج 3 ، ص 428 .