اما في البيوع : فان الشرط الجزائي الذي دليله « المسلمون عند شروطهم » لا يفرّق في صحته بين الإجارة والبيع ، فيكون صحيحاً إذا اشترى انسان داراً من غيره على أن يسلمها له في مدة معينة واشترط المشتري على البائع غرامة معينة في كل يوم يتأخر عن التسليم ، فلو تأخر البائع عن التسليم أياماً معينة فيستحق عليه المشتري الغرامة وهذا كله صحيح في البيع الشخصي الخارجي .
اما إذا كان المبيع كلياً موصوفاً في الذمة ( أي في ذمة المبيع ) كبيع السلم التوريد إذا قلنا بصحته ، فهنا يكون الشرط الجزائي ( الغرامة ) في مقابل تأخيره رباً جاهلياً وهو محرم فيكون الشرط الجزائي في هذه الصورة مخالفاً للسنة فلا يجوز .
اشتراط التعويض :
ونفس الكلام المتقدم في الغرامة نقوله بالنسبة إلى اشتراط المستأجر المشتري التعويض عن الضرر الحاصل من تأخر تسليم العمل أو السلعة إلا أن الفرق بين الغرامة والتعويض هو : ان الغرامة يكون الضرر فيها مفترضاً ولا يلزم اثباته على الداعي إلى المناقصة ، ولا يستطيع المتعاقد الاحتجاج بعدم وقوعه . وهذا بخلاف التعويض الذي يجب فيه اثبات الضرر ومقداره ، ويستطيع المتعاقد اثبات عدم وقوعه .
هل يلزم اخبار المشتري بان البضاعة تملكها البائع بالأجل ؟ :
أقول : ان كلامنا في مناقصات البيع والتوريد والمقاولات تكون على
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 105
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٠٥