1 - ان كل عقد عرفي ولو كان جديداً يجب الوفاء به إذا كان مشتملاً على الشروط التي اشترطها الشارع ولم يكن هناك ما يمنع منه شرعاً ، استناداً إلى قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) .
2 - ان عقد التوريد : هو عبارة عن توريد سلعة أو مواد محددة الأوصاف في تواريخ معينة لقاء ثمن معين يدفع على أقساط .
3 - ان عقد التوريد لا يشمله حديث نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الدين بالدين ولا حديث النهي عن بيع الكالي بالكالي ، وليس عقد التوريد عقداً ربوياً ولا اجماع على بطلانه . لان النهي عن بيع الدين بالدين بالإضافة إلى ضعف سنده قد فُسّر بما كان هناك دينان قبل العقد ويباع أحدهما بالآخر .
كما أن حديث نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الكالي بالكالي ضعيف السند أيضاً ، وقد فُسّر اما بمعنى بيع الدين بالدين أو بمعنى ان يكون هناك ديناً في سلم فيباع في أجل ، ولم يكن عقد التوريد كذلك . كما أن من الواضح ان بيع التوريد ليس بربا لأنه بيع سلعة بثمن ، وهو عقد جديد لا اجماع على بطلانه كما هو واضح .
4 - لا علاقة بعقد التوريد بالنهي عن بيع ما ليس عندك ، لان التوريد غالباً ما يكون على سلعة موصوفية كلية ، بينما النهي عن بيع ما ليس عندك يختص بالسلعة الشخصية الخارجية فيما إذا باعها غير مالكها لنفسه ، بينما عقد التوريد وإن كان على سلعة شخصية معينة فاَن المفروض بيعها من قبل صاحبها إلى المشتري فلا محذور فيه .
5 - أركان عقد التوريد هو البائع ( المورِّد ) الذي يكون موجباً والمشتري الذي يقبل البيع .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 110
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١١٠