قبضه للثمن فيتوقف عن تسليم ثمنه أولا ، وله الحق في ذلك أيضاً ، ولهذا وجد الجواب التالي لضمان عدم مماطلة المشتري وهو : الثاني : ان يدفع المشتري الثمن إلى البنك ويأمره بتسليمه إلى البائع عند تصدير البضاعة إلى المشتري حسب الوثائق التي يبرزها بنك البائع بتصدير البضاعة إلى المشتري وهذه الحالة يضمن فيها البائع ثمنه والمشتري مثمنه بواسطة بنك البائع وبنك المشتري بعد وصول مدارك ارسال البضاعة ووصولها . وهذه الصورة الثانية هي ما يصطلح عليه ب « الاعتمادات المستندية » المنتشرة في عمليات التجارة الخارجية ، فيفتح المشتري في البنك « اعتماداً » خلاصته : تعهد بنك المشتري للبائع ( بناء على طلب المشتري ) ان يدفع له مبلغاً من المال ( الثمن ) في مقابل إراءة المستندات التي تبيّن ان البضاعة التي اشتراها المشتري قد شحنت بقصد وصولها إلى المشتري خلال مده معينة ، وهذا ما يسمى باعتماد الاستيراد ( 1 ) . ويظهر من هذه الصورة الثانية : إن دور البنك هو دور المتعهد بوفاء دين المشتري للبضاعة الخارجية فيما إذا اطلع على شحن السلعة بواسطة الوثائق الرسمية . وهناك صورة أخرى يكون البنك مسؤولا عن دفع ثمن البضاعة في صورة ما إذا استلم مستندات التصدير من البائع وسلّمها إلى المشتري وقبلها ، ولكن هذه الصورة قد تلكأ عملية ضمان ثمن البضاعة للبائع إذ قد تصدّر
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 108
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٠٨
هامش
( 1 ) اما اعتماد التصدير : فهو الذي يفتحه المشتري الأجنبي في الخارج لصالح المصدر ( البائع ) لشراء ما يبيعه هذا البائع الذي في داخل البلد .