المناقصة يكونون من المنتجين والمقاولين الحقيقيين لا من الوسطاء . وحكم هذه العملية جائز بلا اشكال لاختيار الجهة الداعية إلى المناقصة في تعاملها مع عدد محدود من المنقاصين وهم الذي تتوفر فيهم شروط معنية قد يكون من الشروط الترخيص الحكومي للمقاولات والبيع بأقسامه أو غير ذلك من الشروط التي لا تخالف كتاباً ولا سنّة . نعم : قد تكون هذه المعاملة مخلّة بالعدالة والمساواة بين الراغبين في التعامل إلاّ ان هذا الاخلال لا يصل إلى حدّ البطلان أو الحرمة ما دام لا يحتوي على ظلم الآخرين وإضرارهم . وربما كان فيه نفع للداعي إلى المناقصة . حكم التأمينات المقدمة في المناقصة : قد يطلب الداعي إلى المناقصة تأمينات تعادل نسبة من قيمة المعاملة ( نقدية أو غير نقدية كضمان من البنك لدفع مبلغ من النقود معين ) يستحقها المستفيد ( الداعي إلى المناقصة ) إذا تخلّف العميل عن الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد بين المقاول والمستفيد ( 1 ) عدا شرط التسليم في الموعد المقرر فان هذا سنتكلم فيه في الشرط الجزائي . أقول : ان هذا الطلب هو شرط في ضمن عقد الايجار أو البيع ، وحينئذ يصح لمن اشترط هذا الشرط ان يمتلك هذه التأمينات النقدية في حالة التخلف استناداً إلى قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) والى قوله ( عليه السلام ) « المسلمون عند شروطهم » فتحصّل ان العقد والشرط الذي ضمنه يجب الوفاء بهما إذا لم يكن
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 103
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٠٣
هامش
( 1 ) وقد يطلب العميل تأمينات ( نقدية أو غير نقدية ) إذا شعر بان الجهة المقابلة قد لا تلتزم بالعقد أو قد لا تؤدي ما عليها من مال في الوقت المحدد .