4 - هل العبرة بوصول الطعام أو الشراب إلى الجوف أو بدخوله عن طريق الحلق ؟
أقول : تقدم سابقاً أن ما يؤكل ويشرب لو وصل من طريق الأنف وهو طريق غير عادي للوصول إلى الجوف ، وقد قلنا : إنّه مضرٌّ بصحة الصوم ، وعليه فلو فرضنا ثقباً تحت الذقن - مثلا - بحيث يصل المطعوم أو المشروب إلى الجوف من طريق الحلق فيكون مضرّاً بصحة الصوم . ولكن هنا يكون التساؤل عن أمر آخر ، وهو ما إذا فتحنا ثقباً تحت الحلق أو في الصدر لأجل ايصال ما يؤكل أو يشرب إلى الجوف فهل يضرّ هذا في صحة الصوم ؟ وقد أجاب على هذا الإمام الخوئي ( رحمه الله ) فقال : « وعلى أي حال فالمدار على الدخول في الحلق كيفما اتفق ، ومنه نعرف عدم البأس بالدخول في الجوف من غير هذا الطريق إلاّ أن يقوم عليه دليل بالخصوص ، فيقتصر على مورده كما في الاحتقان بالمائع . وأمّا ما عدا ذلك فلا ضير فيه لعدم كونه من الأكل والشرب في شيء كما لو صبَّ دواءً في جرحه أو شيئاً في أُذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه . . . » ( 1 ) .