في الماء » ( 1 ) . وقد ذكروا : أنَّ اجتناب الطعام والشراب يراد بهما اجتناب أكل الطعام واجتناب شرب الشراب الذي ذكر في الآية القرآنية ، وهذا الأمر من الوضوح بحيث انعقد عليه اجماع المسلمين ( 2 ) وضرورتهم . إنّما الكلام في أُمور أُخر منها :
1 - ما هو الأكل والشرب ؟
إنّ أكثر اللغويين أوكلوا أمر الأكل والشرب إلى وضوحه ، فقال الراغب ( 3 ) في المفردات : الأكل تناول المطعم ، وقال الخليل ( 4 ) : الأكل معروف ، وكذا قال الفيومي ( 5 ) في المصباح المنير . نعم ، ذكر الزبيدي في تاج العروس ( 6 ) فقال : الأكل إيصال ما يمضغ إلى الجوف ممضوغاً . . . وقال الرمّاني : الأكل حقيقة بلع الطعام بعد مضغه . قال : فبلعُ الحصاة ليس بأكل حقيقة . أما الشرب : فقال في مفردات الراغب ( 7 ) : تناول كل مائع ماءً كان أو غيره . وأرى أن الأكل في العرف يشترط فيه أن يكون للمأكول مضغ ويصل إلى