تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

في الماء » ( 1 ) . وقد ذكروا : أنَّ اجتناب الطعام والشراب يراد بهما اجتناب أكل الطعام واجتناب شرب الشراب الذي ذكر في الآية القرآنية ، وهذا الأمر من الوضوح بحيث انعقد عليه اجماع المسلمين ( 2 ) وضرورتهم . إنّما الكلام في أُمور أُخر منها :

1 - ما هو الأكل والشرب ؟

إنّ أكثر اللغويين أوكلوا أمر الأكل والشرب إلى وضوحه ، فقال الراغب ( 3 ) في المفردات : الأكل تناول المطعم ، وقال الخليل ( 4 ) : الأكل معروف ، وكذا قال الفيومي ( 5 ) في المصباح المنير . نعم ، ذكر الزبيدي في تاج العروس ( 6 ) فقال : الأكل إيصال ما يمضغ إلى الجوف ممضوغاً . . . وقال الرمّاني : الأكل حقيقة بلع الطعام بعد مضغه . قال : فبلعُ الحصاة ليس بأكل حقيقة . أما الشرب : فقال في مفردات الراغب ( 7 ) : تناول كل مائع ماءً كان أو غيره . وأرى أن الأكل في العرف يشترط فيه أن يكون للمأكول مضغ ويصل إلى

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ، ب 1 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 2 ) راجع الشرح الكبير في هامش المغني : ج 3 ، ص 36 .
( 3 ) مفردات الراغب : ص 20 .
( 4 ) معجم مقاييس اللغة : ج 1 ، ص 122 .
( 5 ) المصباح المنير : ج 1 ، ص 10 .
( 6 ) تاج العروس : ج 1 ، ص 19 .
( 7 ) مفردات الراغب : ص 257 .