تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

معدّاً للأكل والشرب ، ولم ينسب الخلاف حتى إلى المخالفين ما عدا اثنين منهم ، وهما الحسن بن صالح وأبو طلحة الأنصاري » ( 1 ) . أقول : وقد ذكر في المغني والشرح الكبير : عدم ثبوت ما نقل عن أبي طلحة الأنصاري ( 2 ) . والدليل على هذا الارتكاز عند المسلمين هو اطلاق الآية القرآنية والروايات المفسِّرة لها ، فإنّ المفهوم منهما هو المنع من الأكل والشرب من غير ذكر للمتعلق ، ومن المعلوم - في علم الأُصول - أنّ حذف المتعلق يدلّ على العموم بعد صدق الأكل والشرب ، فلا فرق أصلا بين الأكل والشرب في المعتاد ، كأن يقول : أكل محمد الخبز وشرب محمد الماء ، أو غير العتاد كأن يقول : أكل محمد الدواء أو التراب أو الطين ، أو شرب محمد الدواء أو السمّ أو عصارة الشجر . وممّا يؤيّد هذا ما ذكر في مفطرية الغبار الداخل إلى الحلق - كما ذكر ذلك النص - مع عدم كون الأكل للغبار متعارفاً . إذن عُلم من ذلك أن الاعتبار في المنع بالدخول إلى الجوف من طريق الحلق سواء كان متعارفاً أم لا إذا صدق عليه عنوان الأكل والشرب . وما قيل من عدم صدق الطعام والشراب - الوارد في صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) عن الإمام الباقر المتقدّمة ) على الدواء وما يدخل إلى الجوف إذا كان غير

هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم : ج 1 ، ص 92 .
( 2 ) المغني : ج 3 ، ص 36 ، وهامش المغني ( الشرح الكبير ) : ج 3 ، ص 37 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 7 ، ب 1 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .