تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

الاستنشاق أو الرائحة الغليظة الحاملة لأجزاء المشموم إلى حلقه أو أنفه للأكل هي في صورة الدخول إلى الجوف وإن لم تكن أكلا . 2 - صحيحة حماد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » ( 1 ) . وواضح أنّ دخول ماء الوضوء إلى الحلق لا يسمى شرباً ( 2 ) ، وإنّما هو عبارة عن دخول قطرة أو أكثر من الماء إلى الجوف . 3 - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) قال : « سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصبّ في أُذنه الدهن ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا لم يدخل إلى حلقه فلا بأس » ( 3 ) . 4 - موثّقة سماعة بن مهران قال : « سألته عن الكحل للصائم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فلا بأس » ( 4 ) . وواضح من هاتين الروايتين أن المانع من الصوم هو دخول الدواء الحلق وصول طعم الكحل إلى الحلق ، وهو ممّا لا يسمى أكلا ولا شرباً . 5 - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( الإمام الصادق أو الباقر ( عليهما السلام ) ) أنّه سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة ؟ فقال ( عليه السلام ) : « إذا لم يكن كحلا تجد له طعماً في حلقها فلا بأس » ( 5 ) . وواضح أنَّ الطعم في الحلق هو أول الدخول إلى الجوف فلا خصوصية

هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 23 ، ح 1 .
( 2 ) الشرب : الكرع بالأفواه ، فشربوا منه أي كرعوا بأفواههم ، مجمع البحرين .
( 3 ) الوسائل : ج 7 ، ب 24 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 25 ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ب 25 ، ح 5 .