تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

بهذا المرض . د - وإن كان المدلِّس شخصاً ثالثاً وكان التدليس بطلب من الزوجة فخسارة المهر الذي دفعه الزوج تكون عليه ، ثم هو يرجع على الزوجة التي طلبت منه التدليس . والأُخرى : أن يكون غرض الزوج المريض هو المعاشرة الجنسية فقط مع استعمال الواقي والعازل ، وأخبر الآخر بذلك وحصلت الموافقة فلا دليل على تحريم هذا الزواج ، لعدم تحقق إيقاع النفس المحترمة في التهلكة والإضرار بها رغم وجود احتمال ضئيل جداً بالعدوى ; لأنَّه احتمال غير عقلائي . رابعاً : ما حكم زواج حاملي فيروس الأيدز ؟ إذا كان الرجل والمرأة مصابَين بمرض الأيدز فهل يجوز لهما الزواج ؟ والجواب بالايجاب ، سواء اتفقا على الامتناع عن الانجاب - كما في حالة استعمال العازل والواقي من اختلاط السوائل الجنسية - أو لم يمتنعا عن ذلك ، لأنَّ المرض قد حلّ بهما قبل الزواج ، والزواج لا يؤدي إلاّ إلى المرض على احتمال معتدٍّ به ، وهو موجود قبل ذلك ، فلا دليل على منعهما منه . وقد يقال : بأنَّ المرأة والرجل إذا لم يمتنعا عن الانجاب فلا يجوز زواجهما ; لأنَّ إصابة الجنين بالمرض تحدث في نسبة غير قليلة . أقول : إنّ هذا كلام لا دليل عليه ، لأنّ الحمل بعد لم يوجد ، فإذا وجد وهو في بطن أُمه فليست الأُم مسؤولةً عن حياته ( 1 ) ، وليست هي المسببة لإصابته إذا أُصيب ، ولم تكن متعمدة لإصابته ، ولهذا فقد يقال بجواز الحمل ، فان ولد سليماً

هامش
( 1 ) بل هي مكلفة بعدم اسقاطه وعدم التعدي عليه ، وحينئذ فإذا أُصيب مع عدم إرادة الإصابة بل مع التحفظ عن الإصابة لا تكون الأُم هنا متعدية .