للمنع ، كما أنّ رواية « لا يورد ممرض على مصحّ » تفيد نفس المعنى المتقدم .
وبعبارة أُخرى : أنّ الشارع قد اهتم بنفسه لسدّ طرق العدوي المحتملة احتمالاً عقلائياً ، فإذا كانت طرق العدوي من الاتصال الجنسي بين الزوج وزوجته محتملةً احتمالاً عقلائياً ، ومع عدم الفرق بين الطاعون ومرض الأيدز فالمنع حسب النص هو الصحيح .
كما أنّ أهل الخبرة في الطب قد أمروا بالتحرز من مصاحبة أهل الأمراض المعدية ، ومن طرق نقل العدوي ، وكما يرجع إليهم في تشخيص الدواء فكذلك يرجع إليهم في هذا وأشباهه .
ثانياً : ما هو حكم تعمّد نقل العدوي ؟
إنّ تعمّد نقل العدوي إلى الآخرين عمل محرم ; لارتكازية حرمة الإضرار بالآخرين ; وبخاصة الأضرار المؤدية إلى الموت .
ثمّ إنّ القتل بالأسباب الخفية يوجب القصاص إذا استند القتل إليها ، كالقتل بالأسباب الظاهرة بلا فرق بينهما ; وذلك لما دلّ على أنّ إسناد القتل إلى شخص مع سبق النية عليه يوجب القصاص ، وبما أنّ العدوي لمرض الأيدز مع الاصرار عليها توجب اسناد القتل إلى المعدِي - حامل الفيروس - فهي توجب القصاص . واليك التفصيل :
أ - إذا كان قصد المعدي هو قتل مَن يَنقل إليه المرض ، وقد تحقق القتل قبل أن يموت المعدِي فيثبت على المعدِي القود ( القصاص ) .
ب - إذا كان قصد المعدي هو قتل المعدى ، وقد تحقق القتل بعد أن مات المعدي فالحكم هو ثبوت الدية في ما تركه المعدي ، وذلك لعدم إمكان القصاص فنتنزّل إلى الدية .
ج - إذا كان قصد ناقل المرض هو قتل من ينقل إليه المرض وقد حصلت