العدوي فقط فهنا لا يجوز قتل الناقل ( المصاب ) ; وذلك لعدم جواز القصاص قبل وقوع الجناية ( القتل ) .
ولا ينطبق على قتل الناقل عنوان الدفاع عن النفس ، ولكن يستحق الناقل للمرض التعزير من قبل الحاكم الشرعي حسب ما يراه مناسباً .
د - إذا كان قصد الناقل للمرض ( أي حامل الفيروس ) هو قتل الآخر ( المنقول إليه المرض ) ولم تحصل الإصابة بالمرض فان توقف الدفاع عن النفس والممانعة عن العدوي على قتله جاز قتله دفاعاً عن النفس ، كما إذا أجبر ( حامل الفيروس ) الآخر السليم على المواقعة الجنسية بقصد تلويثه بالمرض ، أو أجبره على ثقب جسمه بإبرة ملوثة ، أو أراد نقل الدم من بدنه إلى بدن السليم بقصد العدوي .
وإذا رُفعت دعوى ( قصد المعدي عمداً ) إلى الحاكم الشرعي عند عدم حصول العدوي وأقرّ الناقل بها فيستحق التعزير أيضاً .
ه - إذا كان قصد ( حامل الفيروس ) نقل المرض إلى المجتمع ( لإشاعة الفساد ) وصرح بذلك ، وتوقف التحفظ عن سراية مرضه إلى المجتمع على قتله جاز قتله ، بل وجب ، وذلك دفاعاً عن النفوس التي يجب حفظها عن المرض المهلك .
وأمّا إذا لم يتوقف التحفظ منه على قتله ، كما إذا أمكن سجنه بصورة انفرادية فلا يجوز قتله ، بل يعزّر بالسجن طيلة عمره ، لأنَّ المرض ملازم له حتى الموت حسب قول المتخصصين في هذا الوقت .
و - إذا كان قصد حامل الفيروس نقل المرض لفرد معين واعترف بذلك ولم تحصل الإصابة فينطبق عليه عنوان التجري وحكمه فلا يبعد استحقاقه التعزير بسبب قصده الإيذاء وإيقاع الفساد .
ز - وإذا لم يكن قصد المصاب العدوي - وقد حصلت في الخارج - فيكون
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 410
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤١٠