تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

وجوب الفحص على الزوجين :

إنّ خطر مرض الأيدز قد يدعو الحكومات لأخذ الحيطة من انتشاره بين أفرادها ، ومن جملة الاحتياطات أن تفرض الحكومة على كلا الزوجين إجراء الفحوصات للتأكد من خلوهما من مرض الأيدز ، ولكلٍّ من الزوجين طلب الفحص من الآخر . ولكن إذا توقف الفحص على أخذ السوائل المنوية من الرجل وسائل رحم المرأة فهل يكون إخراج السائل المنوي من الرجل في هذه الحالة بواسطة العادة السرية جائزاً ؟ وهل يجوز سحب السائل من داخل رحم المرأة ؟ فقد يقال : إنَّ الزواج إذا لم يمكن بطريقة أُخرى غير الطريقة المتقدمة ، وكان ترك الزواج حرجياً على الفرد فلا بأس بما يتوقف عليه الزواج من الطرفين ، وذلك لأدلة نفي الحرج في الشريعة المقدسة . ولكن لنا الحق في التساؤل عن أدلة حرمة إخراج المني ، أو أدلة حرمة إخراج السائل من رحم المرأة هل هي مطلقة لشمول هذه الحالة العقلائية التي فيها غرض مهم يعود للزوجين ؟ أقول : قد ندّعي عدم الإطلاق في أدلة الحرمة لهذه الأغراض المهمة . ثامناً : ما حكم إجهاض الحامل المصابة بمرض الأيدز ؟ ذكروا : أنّ نسبة انتقال المرض إلى الجنين أثناء الحمل ضئيلة لا تتجاوز 10 % ، وحينئذ إذا توصل العلم إلى تشخيص إصابة الجنين مبكّراً بهذا المرض فهل يكون هذا مسوِّغاً لإجهاضه إذا لم يوجد علاج لهذا المرض ؟ والجواب : هو عدم جواز قتل الجنين أو إجهاضه ، للعمومات ( 1 ) الدالة على

هامش
( 1 ) ( . . . مَن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً . . . ) . المائدة : 32 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 415 | الشيخ حسن الجواهري