تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

فهو ، وإن ولد مصاباً فهو كمن ولد معلولاً ومشوّهاً نتيجة معلولية الزوجين أو تشويههما فلا يجوز قتله . خامساً : ما حكم المعاشرة الجنسية بالنسبة للمصاب بمرض الأيدز ؟ إذا كان أحد الزوجين مصاباً بمرض الأيدز فهل لغير المصاب أن يمتنع عن المعاشرة الجنسية ، لأنَّها هي الطريق الرئيس للعدوى ؟ قد يكون الجواب بالايجاب ، لأنَّه يدخل تحت عنوان الدفاع عن النفس من الإصابة بمرض مهلك . ولكن يوجد لنا طريق للجمع بين حق المصاب والسليم معاً ، وهو : استعمال العازل والواقي من اجتماع السوائل الجنسية ، وبذلك تحصل المعاشرة مع عدم العدوي . وبما أنّ المعاشرة الجنسية مع الواطئ يُطمئنّ معها بعدم الإصابة فهي طريق الجمع بين الحقّين . فإذا رضي الزوجان بهذه الطريقة فلا تصل النوبة إلى امتناع السليم عن حق المعاشرة الزوجية التي أوجبها الله تعالى وجعل الممتنع عنها إذا كانت هي الزوجة ناشزاً ، والزوج إذا كان امتناعه أكثر من أربعة أشهر بحلف وقد آلى ( 1 ) من زوجته فله احكامه الخاصة ، وبغير حلف يعدّ عاصياً .

سادساً : ما حكم السليم من الزوجين في طلب الفرقة ( فسخ عقد النكاح ) ؟

إذا كان أحد الزوجين سليماً فهل له الحق في فسخ عقد النكاح ؟ أقول : إذا كان جواز الفسخ قد ورد به النص في جذام أحد الزوجين أو
هامش
( 1 ) الايلاء : هو الحلف على عدم وطئ الزوجة أكثر من أربعة أشهر ، وله أحكام خاصة ، منها : وجوب الوطئ مع الكفارة أو الطلاق إذا رفعت المرأة أمرها إلى الحاكم وعيّن لها مدة لهذا الحكم .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 413 | الشيخ حسن الجواهري