تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

من حرمة الاضرار وإلقاء الأنفس في التهلكة ; لأنّ مصير المريض بالأيدز القبر لا محالة . وإليك النصوص : 1 - « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » ( 1 ) حسب الحديث المشهور بين المسلمين . 2 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا يوردُ ممرضٌ على مُصِحّ » ( 2 ) . 3 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الطاعون رجز أو عذاب أُرسل على بني إسرائيل أو على مَن قبلكم ، فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا فراراً منه » ( 3 ) . فالنهي قد توجه إلى الفرد الذي كان في ارض الطاعون ، وليس إلاّ لأجل احتمال إصابته وعدواه للآخرين ، فينتشر المرض في مساحة أكبر من الأرض ، وفيه مفسدة للمجتمع أوجبت ذلك النهي ( 4 ) .

هامش
( 1 ) تراجع مصادر الحديث في رسالة ( لا ضرر ولا ضرار ) لشيخ الشريعة الأصفهاني ، تحقيق مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) - قم المقدّسة .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي : ج 7 ، باب لا عدوى ، ح 2221 وما بعده .
( 3 ) المصدر السابق : ج 7 ، باب الطاعون والطيرة ، ح 2218 .
( 4 ) إنّ الروايات الواردة في مرض الطاعون ( الوباء ) وجواز خروج من كان في أرض الطاعون على ثلاثة أقسام : الأول يقول : لا تخرج من أرض الطاعون مطلقاً . الثاني يقول : أُخرج من أرض الطاعون مطلقاً . الثالث يقول : أُخرج من أرض الطاعون إذا لم تكن في محل الإصابة ، ولا تخرج من ارض الطاعون إذا كنت في محل الإصابة . وهذا القسم هو شاهد جمع بين القسمين الأوّلين ، فممّا روي في كتاب ( معاني الأخبار ) عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر ( الإمام الكاظم ) ( عليه السلام ) عن الوباء يقع في ارض هل يصلح للرجل أن يهرب منه ؟ قال ( عليه السلام ) : « يهرب منه ما لم يقع في ( أهل ) مسجده الذي يصلي فيه ، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلي فيه فلا يصلح الهرب منه » . بحار الأنوار : ج 6 ، ص 122 .