تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
العدة ، ويدفع عن نفسه المهر ) ( 1 ) . والاستدلال برواية إسحاق المذكورة مبني على أن الجملة الأخيرة من كلام الإمام لا من تفسير الراوي بلحاظ كلمة يعني ، وعلى امكان التعدي من مورد الرواية ، رغم أن الخبر في مورد الرواية موافق للأصل الطبعي في نفسه ، وهو الاستصحاب الذي جمده الشارع في مورد الرواية ، فيشكل التعدي منه إلى الخبر المخالف للأصل . ومنها ما دل على وجوب القضاء على من أخبره المخبر بطلوع الفجر وهو يأكل ، من قبيل رواية عيص بن القاسم : ( قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر ، فناداهم أنه قد طلع الفجر ، فكف بعض وظن بعض أنه يسخر فأكل . فقال : يتم صومه ويقضي ) ( 2 ) . بدعوى أن وجوب القضاء يتوقف على حجية خبر المخبر فيكشف عنها ، واطلاقها يقيد بالوثاقة للعلم من الخارج بعدم حجية غير الثقة . ويرد عليه إن المفروض في الرواية عدم احتمال الكذب ، ولهذا لم يبد من أكل سوى احتمال أنه يسخر ، وكان السؤال من زاوية الشخص الذي فرض رؤيته للفجر لا من زاوية من سمع الشهادة ، فكان النظر منصرف فيه إلى حيثية بطلان الصوم بالأكل بعد الفجر جهلا وعدمه ، ومعه يخرج عن باب الحجية التعبدية . ومنها ما دل على أن الوكيل لا يعزل إلا إذا شافهه الموكل بالعزل ، أو أخبره الثقة ، كرواية هشام بن سالم التي ورد فيها : ( قلت فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثم ذهب حتى أمضاه ، لم يكن ذلك بشئ . قال : نعم ، إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا
هامش
( 1 ) نفس الباب حديث 2 . ( 2 ) باب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم - وسائل الشيعة .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 97 | السيد محمد باقر الصدر