شرح
العدة ، ويدفع عن نفسه المهر ) ( 1 ) . والاستدلال برواية إسحاق المذكورة
مبني على أن الجملة الأخيرة من كلام الإمام لا من تفسير الراوي بلحاظ
كلمة يعني ، وعلى امكان التعدي من مورد الرواية ، رغم أن الخبر في
مورد الرواية موافق للأصل الطبعي في نفسه ، وهو الاستصحاب الذي
جمده الشارع في مورد الرواية ، فيشكل التعدي منه إلى الخبر المخالف للأصل .
ومنها ما دل على وجوب القضاء على من أخبره المخبر بطلوع الفجر
وهو يأكل ، من قبيل رواية عيص بن القاسم : ( قال : سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت
فنظر إلى الفجر ، فناداهم أنه قد طلع الفجر ، فكف بعض وظن بعض
أنه يسخر فأكل . فقال : يتم صومه ويقضي ) ( 2 ) . بدعوى أن وجوب
القضاء يتوقف على حجية خبر المخبر فيكشف عنها ، واطلاقها يقيد بالوثاقة
للعلم من الخارج بعدم حجية غير الثقة .
ويرد عليه إن المفروض في الرواية عدم احتمال الكذب ، ولهذا لم
يبد من أكل سوى احتمال أنه يسخر ، وكان السؤال من زاوية الشخص
الذي فرض رؤيته للفجر لا من زاوية من سمع الشهادة ، فكان النظر
منصرف فيه إلى حيثية بطلان الصوم بالأكل بعد الفجر جهلا وعدمه ،
ومعه يخرج عن باب الحجية التعبدية .
ومنها ما دل على أن الوكيل لا يعزل إلا إذا شافهه الموكل بالعزل ،
أو أخبره الثقة ، كرواية هشام بن سالم التي ورد فيها : ( قلت فإن بلغه
العزل قبل أن يمضي الأمر ثم ذهب حتى أمضاه ، لم يكن ذلك بشئ .
قال : نعم ، إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا
هامش
( 1 ) نفس الباب حديث 2 .
( 2 ) باب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم - وسائل الشيعة .